ثمّ قال : يا أهل الكوفة ! لقد أُعطيتم خيراً كثيراً ، وإنّكم لممّن امتحن الله قلبه
للإيمان ، مستقلّون مقهورون ممتحَنون يصبّ عليكم البلاء صبّاً ، ثمّ يكشفه
كاشف الكرب العظيم ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم
الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات ، ولولا أنّي أكره التطويل لذكرت من فضل هذا
اليوم وما أعطى الله فيه من عرفه ما لا يحصى بعدد ( 1 ) .
897 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين
صلوات الله عليه فادنُ من قبره بعد الصلاة والدعاء ، وإن كنت في بُعد منه فأومِ
إليه بعد الصلاة وهذا الدعاء :
اللهمّ صلّ على وليّك ، وأخي نبيّك ، ووزيره ، وحبيبه ، وخليله ، وموضع سرّه ،
وخيرته من أُسرته ، ووصيّه وصفوته وخالصته وأمينه ووليّه وأشرف عترته ؛
الذين آمنوا به ، وأبي ذريّته ، وباب حكمته ، والناطق بحجّته ، والداعي إلى
شريعته ، والماضي على سنّته ، وخليفته على أُمّته ، سيّد المسلمين ( 2 )
وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أفضل ما صلّيت على أحد من خلقك
وأصفيائك وأوصياء أنبيائك .
اللهمّ إنّي أشهد أنّه قد بلّغ عن نبيّك ما حُمّل ، ورعى ما استُحفظ ، وحفظ ما
استودع ، وحلّل حلالك ، وحرّم حرامك ، وأقام أحكامك ، ودعا إلى سبيلك ،
ووالى أولياءك ، وعادى أعداءك ، وجاهد الناكثين عن سبيلك ، والقاسطين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 24 / 52 ، الإقبال : 2 / 268 ، مصباح الزائر : 153 وفيه من " يا بن أبي نصر ،
أينما كنت . . . " ، بحار الأنوار : 100 / 358 / 2 .
( 2 ) في المصدر : " المرسلين " ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .