ابن بُدَيل بن ورقاء ، فشهدوا جميعاً أنّهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير
خمّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه .
فقال عليّ ( عليه السلام ) لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا ؟
فقد سمعتما كما سمع القوم . ثمّ قال : اللهمّ إن كانا كتماها معاندةً فابتلِهما .
فعمي البراء بن عازب ، وبرص قدما أنس بن مالك ، فحلف أنس بن مالك أن
لا يكتم منقبة لعليّ بن أبي طالب ولا فضلاً أبداً ، وأمّا البراء بن عازب فكان
يسأل عن منزله ، فيقال : هو في موضع كذا وكذا ، فيقول : كيف يَرشُد من أصابته
الدعوة ؟ ! ( 1 )
869 - أنساب الأشراف عن أبي وائل شقيق بن سلمة : قال عليّ على المنبر :
نشدت الله رجلاً سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خمّ : اللهمّ والِ من والاه ،
وعادِ من عاداه ، إلاّ قام فشهد - وتحت المنبر أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ،
وجرير بن عبد الله - فأعادها ، فلم يجبه أحد ، فقال : اللهمّ من كتم هذه الشهادة
وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها .
قال : فبرص أنس ، وعمي البراء ، ورجع جرير أعرابيّاً بعد هجرته ، فأتى
السَّراة ( 2 ) فمات في بيت أُمّه بالسَّراة ( 3 ) .
870 - المعجم الكبير عن أبي سلمان المؤذّن عن زيد بن أرقم : نشد عليّ الناس ،
أنشد الله رجلاً سمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من
والاه ، وعادِ من عاداه . فقام اثنا عشر بدريّاً ، فشهدوا بذلك .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 246 / 95 ، الدرجات الرفيعة : 453 .
( 2 ) السَّرَاة : جبل مشرف على عرفة ينقاد إلى صنعاء ( معجم البلدان : 3 / 204 ) .
( 3 ) أنساب الأشراف : 2 / 386 .