رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خمّ أخذ بيدي يقول : ألست أولى بكم - يا معشر
المسلمين - من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعليّ
مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
إلاّ قام . فقام بضعة عشر رجلاً ، فشهدوا ، وكتم قوم ؛ فما فنوا من الدنيا إلاّ عَموا
وبرصوا ( 1 ) .
864 - حلية الأولياء عن عميرة بن سعد : شهدت عليّاً على المنبر ناشداً أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيهم أبو سعيد ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وهم حول المنبر ،
وعليّ على المنبر ، وحول المنبر اثنا عشر رجلاً هؤلاء منهم .
فقال عليّ : نشدتكم بالله ، هل سمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فعليّ
مولاه ؟ فقاموا كلّهم فقالوا : اللهمّ نعم . وقعد رجل فقال : ما منعك أن تقوم ؟ قال :
يا أمير المؤمنين ، كبرت ونسيت ! فقال : اللهمّ إن كان كاذباً فاضربه ببلاء حسن .
قال فما مات حتى رأينا بين عينيه نُكتة ( 2 ) بيضاء لا تواريها العمامة ( 3 ) .
865 - المعارف لابن قتيبة - في أنس بن مالك - : كان بوجهه برص . وذكر قوم
أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) سأله عن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ؟
فقال : كبرت سنّي ونسيت !
فقال له عليّ ( رضي الله عنه ) : إن كنت كاذباً فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 208 ، كنز العمّال : 13 / 131 / 36417 نقلاً عن الخطيب في الافراد .
( 2 ) النكتة : النقطة ( تاج العروس : 3 / 151 ) .
( 3 ) حلية الأولياء : 5 / 26 ، محاضرات الأُدباء : 2 / 415 نحوه .
( 4 ) المعارف لابن قتيبة : 580 ؛ الإرشاد : 1 / 351 ، شرح الأخبار : 1 / 232 / 221 ، الخرائج
والجرائح : 1 / 207 / 49 والثلاثة الأخيرة عن طلحة بن عميرة ، إرشاد القلوب : 228 نحوه .