ترضَ حتى نصبتَ هذا الغلام فقلتَ : من كنتُ مولاه فهذا مولاه ! فهذا شيء منك
أو أمر من عند الله ؟ !
قال : أمر من عند الله .
قال : الله الذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله ؟
قال : الله الذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله .
قال : فولّى النعمان وهو يقول : اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطِر
علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم !
فرماه الله بحجر على رأسه فقتله . فأنزل الله تعالى : ( سَأَلَ سَائل ) ( 1 ) .
834 - تأويل الآيات الظاهرة عن حسين بن محمّد : سألت سفيان بن عيينة عن
قول الله عزّ وجلّ : ( سَأَلَ سَائل ) فيمن نزلت ؟
فقال : يا بن أخي ، لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألتُ
جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) عن مثل الذي سألتني فقال : أخبرني أبي ، عن جدّي ، عن
أبيه ، عن ابن عبّاس قال : لمّا كان يوم غدير خُمّ قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطيباً ، فأوجز
في خطبته ، ثمّ دعا عليَّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأخذ بضَبْعَيه ، ثمّ رفع بيده حتى رُئي
بياض إبطيه ، وقال للناس : ألم أُبلّغكم الرسالة ؟ ألم أنصح لكم ؟ قالوا : اللهمّ
نعم .
قال : فمن كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 2 / 381 / 1030 عن سفيان بن عيينة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فرائد السمطين :
1 / 82 / 53 وفيه " الحرث بن النعمان الفهري " ؛ مجمع البيان : 10 / 530 كلاهما عن سفيان بن عيينة
عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) نحوه وراجع شواهد التنزيل : 2 / 382 - 385 وعيون المعجزات : 22 .