بحث حول آية التبليغ
( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ( 1 )
قصد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحجّ في العام العاشر من الهجرة . وقبل أن ينطلق تلقاء
" الحرم الإلهي " أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن يُخبروا الجميعَ بعزمه على الحجّ ، فتطلّع
المسلمون إلى البيت العتيق واجتمعوا للحجّ من كلّ فجّ عميق ، فاحتشد منهم
جمع عظيم .
خطب النبيّ الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) الناس مرّات في ذلك الموسم المهيب ، ثمّ راح في
خطبته الطويلة يوم " عرفة " يهاجم آخر بقايا الثقافة الجاهليّة ، وَيَلقي بما تبقّى
من معاييرها في قاع سحيق ، وهو يدعو الناس إلى الثبات على الحقّ ، وبناء
حياتهم وفق المعايير الإلهيّة وقِيَم السماء . كما أهاب بهم التمسّك بكتاب الله
وسنّة العترة النبويّة المطهّرة .
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .