تامّة ، ( وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) .
فلمّا ضمن الله له بالعصمة ( 1 ) وخوّفه أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ، ثمّ قال : يا
أيّها الناس ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه .
قال زياد : فقال عثمان : ما انصرفت إلى بلدي بشيء أحبّ إليَّ من هذا
الحديث ( 2 ) .
772 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لمّا نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجّة الوداع
بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) إلى آخر
الآية - قال : - فمكث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثاً حتى أتى الجحفة ، فلم يأخذ بيده ؛ فرَقاً ( 3 ) من
الناس .
فلمّا نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له : مَهْيَعة ، فنادى ( 4 ) : الصلاة
جامعة ، فاجتمع الناس . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من أولى بكم من أنفسكم ؟ قال : فجهروا
فقالوا : الله ورسوله . ثمّ قال لهم الثانية ، فقالوا : الله ورسوله . ثمّ قال لهم الثالثة ،
فقالوا : الله ورسوله .
فأخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ،
وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ؛ فإنّه منّي ، وأنا منه ، وهو
هامش
( 1 ) كذا ، وفي نسخة أُخرى : " ضمن الله له العصمة " .
( 2 ) شواهد التنزيل : 1 / 254 / 248 ؛ تفسير العيّاشي : 1 / 333 / 154 نحوه .
( 3 ) الفَرَق : الخوف ( لسان العرب : 10 / 304 ) .
( 4 ) كذا ، والظاهر أنّها " نادى " .