عبد الله بن الزبير :
حسَنَ الخير يا شبيه أبيهِ * قمتَ فينا مقام خير خطيبِ
قمت بالخطبة التي صدع الل * - هُ بها عن أبيك أهل العيوبِ
وكشفت القناع فاتّضح الأم * - رُ وأصلحتَ فاسدات القلوبِ
لست كابن الزبير لجلجَ في القو * لِ وطاطا عنان فَسْل ( 1 ) مريب
وأبى الله أن يقوم بما قا * مَ به ابن الوصيّ وابن النجيب
إنّ شخصاً بين النبيّ - لك الخي * - رُ - وبين الوصيّ غير مشوب
وقال زَحْر بن قيس الجعفي يوم الجمل أيضاً :
أضربكم حتى تقرّوا لعليّ * خير قريش كلّها بعد النبيّ
مَن زانه الله وسمّاه الوصيّ * إنّ الوليّ حافظٌ ظهر الوليّ
كما الغويّ تابع أمر الغويّ
ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مِخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة
الجمل . وأبو مخنف من المحدّثين ، وممّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار ، وليس
من الشيعة ، ولا معدوداً من رجالها .
وممّا رويناه من أشعار صفّين التي تتضمّن تسميته ( عليه السلام ) بالوصيّ ما ذكره نصر بن
مزاحم بن يسار المِنقري في كتاب صفّين ، وهو من رجال الحديث .
قال نصر بن مزاحم : قال زَحْر بن قيس الجعفي :
فصلّى الإله على أحمد * رسول المليك تمام النَّعمْ
رسول المليك ومِن بعدهُ * خليفتنا القائم المدَّعَم
هامش
( 1 ) الفَسْل : الرذل النذل الذي لا مروّة له ( لسان العرب : 11 / 519 ) .