ليس بين الأنصار في جَحْمة ( 1 ) الحر * بِ وبين العداة إلاّ الطعانُ
وقراع الكُماة بالقُضُب البي * - ضِ إذا ما تحطّم المُرّانُ
فادعها تستجب فليس من الخز * رج والأوس - يا عليٌّ - جبانُ
يا وصيّ النبيّ قد أجلتِ الحر * بُ الأعادي وسارت الأظعان ( 2 )
واستقامت لك الأُمور سوى الش * - أم وفي الشام يظهر الإذعان
حسبهم ما رأوا وحسبك منّا * هكذا نحن حيث كنّا وكانوا
وقال خزيمة أيضاً في يوم الجمل :
أعائشَ خلّي عن عليّ وعيبِهِ * بما ليس فيه ؛ إنّما أنتِ والده
وصيّ رسول الله من دون أهلهِ * وأنتِ على ما كان من ذاك شاهده
وحسبكِ منه بعض ما تعلمينهُ * ويكفيك لو لم تعلمي غير واحده
إذا قيل ماذا عبت منه رميتهِ * بخذل ابن عفّان وما تلك آبِده ( 3 )
وليس سماء الله قاطرة دماً * لذاك وما الأرض الفضاء بمائده ( 4 )
وقال ابن بديل بن ورقاء الخزاعي يوم الجمل أيضاً :
يا قوم للخطّة العظمى التي حدثت * حرب الوصيّ وما للحرب من آسي
الفاصل الحكم بالتقوى إذا ضربت * تلك القبائل أخماساً لأسداس
وقال عمرو بن أُحيحة يوم الجمل في خطبة الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) بعد خطبة
هامش
( 1 ) جاحِم الحرب : وهو ضِيقُها وشدّتها ( لسان العرب : 12 / 85 ) .
( 2 ) الظعينة : الهودج تكون فيه المرأة . وأصل الظعينة : الراحلة التي يُرحل ويُظعن عليها ؛ أي يُسار ( لسان
العرب : 13 / 271 ) .
( 3 ) جاء بآبِدة : أي بأمر عظيم ينفر منه ويستوحش ( النهاية : 1 / 13 ) .
( 4 ) ماد : تحرّك بشدّة ومنه قوله تعالى : ( أَن تَمِيدَ بِكُمْ ) ( النحل : 15 ) أي تضطرب بكم ، وتدور بكم ،
وتحرّككم حركةً شديدة ( تاج العروس : 5 / 264 ) .