نحن الذين رأت قريش فعلنا * يوم القَلِيب ( 1 ) أُولئك الكفّار
كنّا شعار نبيّنا ودثاره * يفديه منّا الروح والأبصار
إنّ الوصيّ إمامنا ووليّنا * برح الخفاء وباحت الأسرار
وقال عمر بن حارثة الأنصاري ، وكان مع محمّد ابن الحنفيّة يوم الجمل ، وقد
لامه أبوه ( عليه السلام ) لمّا أمره بالحملة فتقاعس ( 2 ) :
أبا حسن أنت فصل الأُمورْ * يبين بك الحلّ والمحرمُ
جمعت الرجال على راية * بها ابنُك يوم الوغى مُقحَمُ
ولم ينكص المرء من خيفة * ولكن توالت له أسهمُ
فقال رويداً ولا تعجلوا * فإنّي إذا رشقوا مقدِمُ
فأعجلته والفتى مجمعٌ * بما يكره الوجِل المحجم ( 3 )
سميّ النبيّ وشبه الوصيّ * ورايته لونها العندم ( 4 )
وقال رجل من الأزد يوم الجمل :
هذا عليّ وهو الوصيُّ * آخاه يوم النجوة النبيُّ
وقال هذا بعديَ الوليُّ * وعاهُ واع ونسي الشقيُّ
وخرج يوم الجمل غلام من بني ضبّة شابّ مُعلِم ( 5 ) من عسكر عائشة ، وهو
يقول :
هامش
( 1 ) في الحديث : " أنّه ( صلى الله عليه وآله ) وقف على قَليب بدر " القَليب : البئر لم تُطوَ ( لسان العرب : 1 / 689 ) .
( 2 ) قعس : تأخّر ورجع إلى خلف ( لسان العرب : 6 / 177 ) .
( 3 ) أحجم عن الأمر : كفّ أو نكص هيبة ( لسان العرب : 12 / 116 ) .
( 4 ) العندم : شجر أحمر ، وقال بعضهم : دم الغزال ( لسان العرب : 12 / 430 ) .
( 5 ) رجل مُعلِم : إذا عُلم مكانه في الحرب بعلامة أعلمَها ( لسان العرب : 12 / 419 ) .