أبيه عن جدّه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه : ادعوا لي أخي . قال : فدُعي له عليّ .
فقال : ادنُ منّي . فدنوت منه ، فاستند إليّ فلم يزل مستنداً إليّ وإنّه ليكلّمني حتى
إنّ بعض ريق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ليصيبني ، ثمّ نُزِل برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وثَقُل في حِجري ،
فصحتُ : يا عبّاس ، أدرِكْني فإنّي هالك ! فجاء العبّاس ، فكان جَهدُهما جميعاً أن
أضجعاه ( 1 ) .
309 - مسند ابن حنبل عن أُمّ موسى عن أُمّ سلمة : والذي أحلف به ، إن كان عليٌّ
لأقرب الناس عهداً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قالت : عُدْنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غداةً بعد غداة
يقول : " جاء عليّ ؟ " مراراً . قالت : وأظنّه كان بعثه في حاجة ، قالت : فجاء بعدُ
فظننت أنّ له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب ، فكنت من أدناهم
إلى الباب ، فأكبّ عليه عليّ فجعل يسارّه ويناجيه ، ثمّ قُبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
يومه ذلك ، فكان أقرب الناس به عهداً ( 2 ) .
310 - الإرشاد : أقبل [ ( صلى الله عليه وآله ) ] على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : يا أخي ، تقبلُ
وصيَّتي وتُنجِز عِدَتي وتقضي عنّي دَيني وتقوم بأمر أهلي من بعدي ؟ قال : نعم
يا رسول الله . فقال له : ادنُ منّي . فدنا منه ، فضمّه إليه ، ثمّ نزع خاتمه من يده فقال
له : خذ هذا فضعه في يدك . ودعا بسيفه ودرعه وجميع لاَْمَته ( 3 ) فدفع ذلك إليه ،
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 263 .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 10 / 190 / 26627 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 149 / 4671 ، فضائل
الصحابة لابن حنبل : 2 / 686 / 1171 وفيهما " قالت فاطمة " بعد " مراراً " ، المصنّف لابن أبي شيبة :
7 / 494 / 3 ، المعجم الكبير : 23 / 375 / 887 نحوه ، مسند أبي يعلى : 6 / 271 / 6932 ، تاريخ
دمشق : 42 / 394 / 9008 ، تاريخ أصبهان : 1 / 301 / 523 ؛ العمدة : 287 / 466 ، شرح الأخبار :
2 / 282 / 594 وفيهما " قالت فاطمة ( عليها السلام ) " بعد " مراراً " .
( 3 ) اللاَّْمَة : السِّلاح . ولاَْمَةُ الحَرب : أداتُه ( النهاية : 4 / 220 ) .