وهو الذي غسّله وأخي الفضل بن عبّاس ( 1 ) .
315 - الطبقات الكبرى عن عبد الله بن الحارث : إنّ عليّاً لمّا قُبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قام
فأرتَجَ ( 2 ) البابَ . قال : فجاء العبّاس معه بنو عبد المطّلب فقاموا على الباب ،
وجعل عليّ يقول : بأبي أنت وأُمّي طِبت حيّاً وميّتاً ! قال : وسطعت ريح طيّبة لم
يجدوا مثلها قطّ . قال : فقال العبّاس لعليّ : دَعْ خَنِيناً ( 3 ) كخنين المرأة وأقبِلوا على
صاحبكم ! فقال عليّ : ادخلوا على الفضل . قال : وقالت الأنصار : نناشدكم الله
في نصيبنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! فأدخلوا رجلاً منهم يقال له أوْس بن خَوْليّ يحمل
جَرّةً بإحدى يديه . قال : فغسله عليّ يُدخل يده تحت القميص ، والفضل يمسك
الثوب عليه ، والأنصاري ينقل الماء ، وعلى يد عليّ خرقة تَدخُل يدُه وعليه
القميص ( 4 ) .
316 - الطبقات الكبرى عن عمر بن عليّ بن أبي طالب : لمّا وُضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
على السرير قال عليّ : ألا يقوم عليه أحد لعلّه يؤمّ ؟ هو إمامكم حيّاً وميّتاً ! فكان
يدخل الناس رَسَلاً رَسَلاً ( 5 ) فيصلّون عليه صفّاً صفّاً ، ليس لهم إمام ، ويكبّرون
وعليّ قائم بحيال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : سلامٌ عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته !
اللهمّ إنّا نشهد أن قد بلّغ ما أُنزل إليه ، ونصح لأُمّته ، وجاهد في سبيل الله ، حتى
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 263 ، فتح الباري : 8 / 139 عن ابن عبّاس نحوه ، كنز العمّال :
7 / 253 / 18791 .
( 2 ) أرْتَجَ البابَ : إذا أغلَقَهُ إغلاقاً وثيقاً ( لسان العرب : 2 / 279 ) .
( 3 ) الخَنِين : ضَرْبٌ من البكاء دُون الانتحاب ( النهاية : 2 / 85 ) .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 2 / 280 وراجع السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 312 وتاريخ الطبري : 3 / 211
والكامل في التاريخ : 2 / 15 .
( 5 ) أي أفواجاً وفِرَقاً متقطِّعة ، يتبع بعضهم بعضاً ( النهاية : 2 / 222 ) .