له : قل . فأنشأ يقول :
وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواء فلمّا لم يحسّ مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مَرقيّاً وبورك راقيا
وقال سأُعطي الراية اليوم صارماً * كميّاً ( 1 ) محباً للرسول مُواليا
يحبّ إلهي والإله يحبّهُ * به يفتح الله الحصون الأوابيا ( 2 )
فأصفى بها دون البريّة كلّها * عليّاً وسمّاه الوزير المؤاخيا ( 3 )
223 - تذكرة الخواصّ : ذكر أحمد في الفضائل أنّهم سمعوا تكبيراً من السماء
في ذلك اليوم وقائلا يقول :
لا سيف إلاّ ذو الفقا * رِ ولا فتى إلاّ عليّ
فاستأذن حسّان بن ثابت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ينشد شعراً فأذن له ، فقال :
جبريل نادى معلناً * والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون قد احدقوا * حول النبيّ المرسلِ
لا سيف إلاّ ذو الفقا * رِ ولا فتى إلاّ عليّ
فإن قيل : قد ضعّفوا لفظة لا سيف إلاّ ذو الفقار ، قلنا : الذي ذكروه أنّ الواقعة
كانت في يوم أُحد ، ونحن نقول : إنّها كانت في يوم خيبر ، وكذا ذكر أحمد بن
حنبل في الفضائل ولا كلام في يوم أُحد ؛ فإنّ ابن عبّاس قال : لمّا قتل عليّ ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الكمي : اللابسُ السلاح وقيل هو الشجاع المُقدِمُ الجري ( لسان العرب : 15 / 232 ) .
( 2 ) من الإباء ؛ وهو أشدّ الامتناع ( لسان العرب : 14 / 4 ) .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 128 ، روضة الواعظين : 146 وفيه " والرسول يحبّه " بدل " والإله يحبّه " ، المناقب
للكوفي : 2 / 499 / 1001 وفيه " النبيّ " بدل " إلهي " ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 130 عن
خزيمة بن ثابت ؛ المناقب لابن المغازلي : 185 / 220 وفي كلّها الأبيات فقط .