قال ابن عمرو : وما عجبنا من فتح اللهِ خيبَر على يدي عليّ ( عليه السلام ) ، ولكنّا عجبنا
من قلعه الباب ورميه خلفه أربعين ذراعاً ، ولقد تكلّف حمله أربعون رجلاً فما
أطاقوه ! فأُخبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فقال : والذي نفسي بيده لقد أعانه عليه أربعون
ملكاً ( 1 ) .
217 - الإرشاد عن أبي عبد الله الجدلي : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لمّا
عالجت باب خيبر جعلته مِجَنّاً ( 2 ) لي وقاتلت القوم ، فلمّا أخزاهم الله وضعت
الباب على حصنهم طريقاً ، ثمّ رميت به في خندقهم ، فقال له رجل : لقد حملت
منه ثقلاً ! فقال : ما كان إلاّ مثل جنّتي التي في يدي في غير ذلك المقام ( 3 ) .
218 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : والله ما قلعت باب خيبر ، ودكدكت حصن يهود بقوة
جسمانيّة ، بل بقوّة إلهيّة ( 4 ) .
219 - عنه ( عليه السلام ) - في رسالته إلى سهل بن حنيف - : والله ما قلعتُ باب خيبر
ورميت بها خلف ظهري أربعين ذراعاً بقوّة جسديّة ولا حركة غذائيّة ، لكنّي
أُيّدت بقوّة ملكوتيّة ، ونفس بنور ربّها مُضيّة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 604 / 839 ، روضة الواعظين : 142 ، الدعوات : 64 / 160 نحوه ، كلاهما عن
عبد الله بن عمر .
( 2 ) المِجَنّ : التُرس ، والميم زائدة ؛ لأنّه من الجُنّة : السُّترة ( النهاية : 4 / 301 ) .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 128 ، الثاقب في المناقب : 258 / 224 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 316 / 626 وج 5 / 7 ؛ الطرائف : 519 وليس فيهما " دكدكت حصن
يهود " .
( 5 ) الأمالي للصدوق : 604 / 840 عن يونس بن ظبيان عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، بشارة
المصطفى : 191 ، عيون المعجزات : 16 عن إبراهيم عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عنه ( عليهم السلام ) وفيه
" غريزيّة بشريّة " بدل " غذائيّة " ، روضة الواعظين : 142 ، الخرائج والجرائح : 2 / 542 / 2 ، المناقب
لابن شهرآشوب : 2 / 239 وليس في الثلاثة الأخيرة من " ورميت " إلى " ذراعاً " ، بحار الأنوار :
40 / 318 / 2 .