الفصل التّاسع
النشاطات في فتح مكّة
تمّ الاتّفاق في صلح الحديبيّة على أن يكفّ كلّ من الطرفين عن شنّ الحرب ،
وألاّ يحرّضا حلفائهما على ذلك ، وألاّ يدعماهم في حرب من الحروب . لكنّ
قريش نكثت مقرّرات ذلك الصلح بتجهيز بني بكر - حلفائهم - على قبيلة خزاعة
حليفة المسلمين ، أو بالاشتراك ليلا في قتال ضدّها ( 1 ) .
وتناهى إلى أسماع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) استشهاد عدد من المسلمين مظلومين ، واستنجاد
عمرو بن سالم - رئيس قبيلة خزاعة - بأبيات مؤثّرة ، فأنجده .
وهكذا عزم على فتح مكّة ، ومحو معالم الشرك من مركز التوحيد ، إذ لا مانع
يحول دون ذلك حينئذ . فسيطر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على مكّة عبر خطّة عسكريّة
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 134 ، تاريخ الطبري : 3 / 44 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 521 ، الكامل في
التاريخ : 1 / 609 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 36 ، أنساب الأشراف : 1 / 449 .