فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك . وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لي حين
توجّهت إلى بني قُرَيظة : سِرْ على بركة الله ؛ فإنّ الله قد وعدك أرضهم وديارهم .
فسِرت مستيقناً لنصر الله عزّ وجلّ حتى رَكزت الراية في أصل الحصن ( 1 ) .
180 - السيرة النبويّة - في ذكر نزول بني قُرَيظة على حكم سعد بن معاذ - : إنّ
عليّ بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة : يا كتيبة الإيمان . وتقدّم هو
والزبير بن العوّام وقال : والله لأذوقنّ ما ذاق حمزة أو لأفتحنّ حصنهم ؛ فقالوا : يا
محمّد ، ننزل على حكم سعد بن معاذ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 109 ، كشف اليقين : 158 / 170 ، بحار الأنوار : 2 / 262 / 19 .
( 2 ) السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 251 ، البداية والنهاية : 4 / 122 .
وممّا تجدر الإشارة إليه هنا هو إنّهم إنّما رضوا بحكم سعد بن معاذ رجاء العفو عنهم ؛ وذلك لوجود
مودّة قديمة بينه وبينهم من قبل الإسلام ، ولكنّ سعداً حكم بقتل الرجال وسبي النساء وغنيمة
الأموال .