5 / 2
غزوة بني قُرَيظة
أخفقت المؤامرة الكبرى التي تآزر عليها المشركون واليهود في غزوة
الخندق ، ونكث بنو قريظة حلفهم الذي كان قد عقدوه مع المسلمين على عدم
التعرّض لهم ، ومالؤوا المشركين ضدّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، فعزم ( صلى الله عليه وآله ) في غد ذلك اليوم الذي
فرّ فيه المشركون على اقتحام حصن بني قريظة ، وهو آخر وكر فساد لليهود
قرب المدينة ( 2 ) . وبعد أن صلّى ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الظهر ، أصدر أمره بالتعبئة العسكريّة ،
وأخبر المسلمين بإقامة صلاة العصر في حيّ " بني قريظة " ( 3 ) .
وتجلّت شخصيّة الإمام ( عليه السلام ) في هذا التحرّك أيضاً ، وكان دوره فيه لافتاً للنظر
لأُمور :
1 - كانت راية الإسلام الخفّاقة بيده المقتدرة ( 4 ) .
2 - كان آمراً على مقدّمة الجيش ( 5 ) .
3 - كان بنو قريظة قد تسامعوا به ، ولمّا رأوه ، قالوا : جاء قاتل عمرو بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 571 ، المغازي : 2 / 455 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 287 ، السيرة النبويّة
لابن هشام : 3 / 231 ، الكامل في التاريخ : 1 / 569 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 52 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 581 وص 583 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 244 ، المغازي : 2 / 497 ،
تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 307 وص 309 ، الكامل في التاريخ : 1 / 573 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 2 / 581 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 245 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 308 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 2 / 74 ، تاريخ الطبري : 2 / 582 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 311 ، السيرة
النبويّة لابن هشام : 3 / 245 ، الكامل في التاريخ : 1 / 573 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 52 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 2 / 582 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 245 ، المغازي : 2 / 499 ، تاريخ الإسلام
للذهبي : 2 / 311 ، الكامل في التاريخ : 1 / 573 ؛ الإرشاد : 1 / 109 .