وثائق ثابتة عند الفريقين .
القسم الرابع : الإمام عليّ بعد النبيّ
أسفاً أن لا يكون قد تحقّق ما ارتجاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما اختطّه لمستقبل
الأُمّة ، وقد ارتدى سرابيل الخلافة آخرٌ هو غير من اختُصّ به الأمر
الإلهي .
أما وقد أسفر المشهد عن هذا ، فها هو ذا عليّ يواجه واقعاً كاذباً مريراً
مدمِّراً قلَبَ الحقيقة ، وها هو مباشرة أمام لوازم الدين الجديد ومصالحه ،
وبإزاء أُناس حديثي عهد بالإسلام ؛ فماذا ينبغي له أن يفعل ؟ وما هو
تكليفه الإلهي ؟ ما الذي يقتضيه واقع ذلك العصر بما يكتنفه من أوضاع
خاصّة على المستويين الداخلي والخارجي ؟
لقد نهض هذا القسم بالجواب على هذه الأسئلة وغيرها ممّا حفَّ
السيرة العلويّة في الفترة التي امتدّت بين وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى تسنّم
الإمام لأزمّة الحكم . كما سلّط أضواءً كاشفة على عوامل إهمال تعاليم
النبيّ حيال مستقبل الأُمّة ، وأسباب الإغضاء عن توجيهاته ( صلى الله عليه وآله ) حول قيادة
عليّ ( عليه السلام ) .
وفي إطار متابعة الحوادث التي عصفت بالحياة الإسلاميّة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
حتى خلافة عثمان وقيام الناس ضدّه ، تكفّل هذا القسم أيضاً ببيان
الأجواء التي أحاطت بالمواقف الحكيمة لإمام الحكماء ، وتفصيل
ملابسات ذلك .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 20
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٠