يكشف هذا القسم أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان إلى جوار النبيّ لم يفارقه منذ البعثة
حتى الوفاة ، باذلاً نفسه وأقصى ما يستطيع في سبيل تحقيق حاكميّة
الإسلام في المجتمع . فهو مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المشاهد جميعاً وعند
المنعطفات الخطرة ، وهو السبّاق الذي يثب مبادراً في المواطن الصعبة
كلّها وعند العقبات الكؤود التي تعتري حركة الإسلام .
يُسفر هذا القسم عن أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يوفِّر من جهده الدؤوب لحظة ، ولم
يدّخر من تفانيه المخلص شيئاً إلاّ وقد بذله دفاعاً عن هذا الدين ، وذوداً
عن نبيّه الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ، وصوناً لهذه الدعوة الربّانيّة الفتيّة ، من أجل أن يمتدّ
الإسلام وتبلغ هذه الحركة الإلهيّة مداها .
القسم الثالث : جهود النبيّ لقيادة الإمام عليّ
الإسلام خاتم الأديان ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاتم النبيّين ، والقرآن الحلقة
الأخيرة في الكتب السماويّة .
والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مبلِّغ لدين اكتسى لون الأبديّة ، ولن يقوى الزمان على طيّ
سجلِّ حياته ؛ فماذا فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لتأمين مستقبل هذا الدين ، وضمان
مستقبل أُمّته ؟ وما هو التدبير الإلهي في هذا المضمار ؟
أوضح هذا القسم الرؤية المستقبليّة التي انطوى عليها الدين الإلهي ،
وموقع الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المخطّط الربّاني الذي حملته السماء في
هذا المجال .
بكلام آخر ، ما عني به هذا الفصل هو الولاية العلويّة ، وإمامة عليّ بن
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 18
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٨