الذي أسداه في تذليل العقبات الكؤود وتيسيرها لما رسَت " الموسوعة "
على هذا الشكل .
وحسبُ هذه الكلمات أنّها رسالة اعتذار تومئ إلى تقصير صاحبها ، ثمّ
حسبها ما تُبديه من ثناء عاطر مقرون بالخشوع والجلال لكلّ هذه
الرعاية الحافلة من أجل بلوغ المقصد .
إنّ " موسوعة الإمام " هي إطلالة على حياة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما هي
نافذة تشرف على السيرة العلويّة ، وتتطلّع إلى تاريخ حياة أكمل إنسان ،
وأعظم المؤمنين وأبرز شخصيّة في تاريخ الإسلام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وتهدف " موسوعة الإمام " أن تترسّم السبيل إلى أعظم تعاليم عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) وأبلغها عِظة وتذكيراً . كما توفّرت على بيان أجزاء من حياة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسيرته البيضاء الوضّاءة .
وتسعى " موسوعة الإمام " من خلال استجلاء المعالم الملكوتيّة لإمام
الإنسانيّة ؛ وتتطلّع عبر تدوين الخصائص العلميّة والأخلاقيّة والعمليّة
لحياته التي تفيض بالتوثّب والإيمان ؛ وتصبو عبر تبيين ما بذله " صوت
العدالة الإنسانيّة " من جهود مذهلة لبسط العدل وإرساء حاكميّة الحقّ ،
إلى الجواب عمليّاً على السؤال التالي : لماذا جعل الكتابُ الإلهي عليَّ بن
أبي طالب شاهداً إلى جوار الله على الرسالة ؟
لقد انطلقت " الموسوعة " من خلال الاستناد إلى عرض جديد ،
وهيكليّة مبتكرة ، ومنهج مستحدَث فاعل ، لتقسيم السيرة العلويّة إلى ستّة
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 15
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٥