نقل ونقد
ذكرنا مراراً عند نقلنا للأحاديث المرتبطة بالفضائل العلويّة أنّ إنكار فضائل
الإمام ( عليه السلام ) والسعي لمحوها من صفحات التاريخ وأذهان الناس - لبواعث مختلفة
وأسباب متنوّعة - دأب أعداء الحقّ على مرّ التاريخ . وقد كان عمرو بن بحر
الجاحظ ( م 255 ه ) ممّن عزف على وتر هذه النغمة اللا موزونة - بشأن هذه
الفضيلة العظيمة - وحاول أن يُنكر فضيلة المبيت على فراش النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ويسعى
إلى تقليل وهجها الباهر المتألّق بزعمه وظنّه الباطل ؛ فقد قال في رسالته الصغيرة
المسمّاة بالعثمانيّة :
لم يكن له في ذلك كبير طاعة ؛ لأنّ الناقلين نقلوا أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال له : " نَم ؛ فلن
يخلص إليك شيء تكرهه " ( 1 ) .
ومنهم ابن تيميّة الذي لم يألُ جهداً ، ولم يدّخر وسعاً في تقليل شأن فضائل
الإمام ( عليه السلام ) وآل الله ، فعطف على ما سبق قوله :
وأيضاً فإنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد قال : " اتّشحْ ببردي هذا الأخضر ، فنم فيه ؛ فإنّه لن
يخلص إليك منهم رجل بشيء تكرهه " فوعده - وهو الصادق - أنّه لا يخلص إليه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 262 .