وأوضح من ذلك كلّه شعر لطيف للإمام ( عليه السلام ) نفسه في وصف هذه الفضيلة
الرفيعة :
وقيتُ بنفسي خيرَ من وطئ الحصا * ومن طافَ بالبيتِ العتيق وبالحِجْرِ
رسول إله خاف أن يمكروا بهِ * فنجّاهُ ذو الطول الإله من المكْرِ
وبات رسولُ اللهِ في الغارِ آمناً * موقّىً وفي حفظ الإله وفي ستْرِ
وبتُّ أُراعيهم ولم يتّهمونني * وقد وطنتْ نفسي على القتل والأسْرِ ( 1 )
نلحظ الإمام ( عليه السلام ) في هذه الأبيات يصرّح بمبيته في فراش النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، واستعداده
للقتل ، والأسر ، وتفانيه في سبيل المحافظة على حياته ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 5 / 4264 ، تذكرة الخواصّ : 35 ؛ الغدير : 2 / 48 .