توشّحت باسم مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، حيث راحت هذه المناسبة
تستقطب إليها أُلوف الجهود والهمم ( 1 ) .
وها أنا ذا أتوجّه إلى الله سبحانه شاكراً أنعُمَه من أعماق وجودي وقد
حالفني توفيقه في المضيّ قُدماً لإنجاز هذا المشروع المهمّ ؛ حيث هوّن
العقبات ، وذلّل الصِّعاب ، ويسّر العسير .
إنّ " موسوعة الإمام " لهي إلى هذا العاشق الوله بذكر عليّ ( عليه السلام ) أعذب
شيء في حياته وأحلاه ، وأدعى حصيلة تبعث على الفخر في سنيّ عمره ،
حيث بلغت نهايتها بفضل الله سبحانه ، ومعونة خالصة أسداها عدد من
الفضلاء .
أجل ؛ إنّ " موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب " تجسِّد من الأُمنيات في
حياتي ما هو أرفعها وأسماها ، وتستجيب من تطلّعاتي إلى ما هو أبعدها
مدىً .
وما كان ذلك يتحقّق لولا فضل الله وتوفيقه ، فله حمدي ، وعليه ثنائي
أُزجيه خاشعاً بكلّ وجودي .
وما كان ليتمّ لولا رعاية خاصّة كنفني بها المولى أمير المؤمنين ، فله
شكري ، وعليه سلامي ، فلولا ما فاء به من رعاية وتسديد ، ولولا مدده
هامش
( 1 ) أطلق قائد الثورة الإسلاميّة آية الله السيّد الخامنئي - حفظه الله تعالى - على العام الإيراني الحالي
1379 ه . ش ) " عام الإمام عليّ ( عليه السلام ) " و " عام الولاية " ؛ وذلك لحلول عيد الغدير فيه مرّتين ؛ فبداية
العام الحالي في 13 ذي الحجّة 1421 ه . ق ، ونهايته في 24 ذي الحجّة 1422 ه . ق ، فيكون يوم
الغدير ( 18 ذي الحجّة ) قد حلّ في الشهرين الأوّل والأخير من هذا العام .