والثانية : أنّه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لأُعطينّ الراية غداً إنساناً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله فغدا
المسلمون وعليّ أرمد فدعاه فقال : خذ الراية فقال : يا رسول الله إنّ عيني كما ترى ،
فتفل فيها ، فقام فأخذ الراية ثمّ مضى بها حتى فتح الله عليه .
والثالثة : أنّه خلّفه في بعض مغازيه فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : يا رسول الله خلّفتني مع
النساء والصبيان فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من
موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي .
والرابعة : سدّ الأبواب في المسجد إلاّ باب عليٍّ .
والخامسة : نزلت هذه الآية : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهِّركم تطهيراً ) ( 1 ) فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً وحسناً وحسيناً وفاطمة ( عليهم السلام ) فقال :
الّلهم هؤلاء أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ( 2 ) .
[ 13579 ] 40 - الطوسي ، عن المفيد ، عن أبي محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى ، عن
جده يحيى بن الحسن ، عن أبي مصعب ، عن يوسف بن الماجشون ، عن محمّد بن
المنكدر قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سألت سعد بن أبي وقاص أسمعت من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعليٍّ ( عليه السلام ) : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس معي
نبيّ ؟ قال : نعم ، فقلت : أنت سمعته ؟ قال : فأدخل إصبعيه في أُذنيه وقال : نعم وإلاّ
فاستكتا ( 3 ) .
الروايات الواردة في هذا المجال كثيرة جداً مبثوثة في كتب الأخبار .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس السادس والعشرون ح 17 / 598 الرقم 1243 .
( 3 ) أمالي الطوسي : المجلس الثامن ح 49 / 227 الرقم 399 .