لعليّ وخلّفه في بعض مغازيه ، فقال : يا رسول الله تخلّفني مع النساء والصبيان ؟ فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ
بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطينّ الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله
ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، قال : ادعوا لي عليّاً فأتى عليٌّ أرمد العينين ، فبصق في
عينيه ، ودفع إليه الراية ففتح عليه ، ولمّا نزلت هذه الآية ( ندع أبناءنا
وأبناءكم ) ( 1 ) دعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ( عليهم السلام ) وقال :
الّلهم هؤلاء أهلي ( 2 ) .
[ 13578 ] 39 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمّد بن هارون بن حميد ،
عن محمّد بن حميد ، عن جرير ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كنت عند معاوية وقد نزل بذي طوى فجاءه
سعد بن أبي وقاص فسلّم عليه فقال معاوية : يا أهل الشام هذا سعد وهو صديق
لعليّ ، قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبّوا عليّاً ( عليه السلام ) ، فبكى سعد ، فقال له معاوية :
ما الذي أبكاك ؟ قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يُسبّ عندك
ولا أستطيع أن أُغيّر ، وقد كان في علي خصال لأن تكون فيَّ واحدة منهنّ أحبُّ إليَّ من
الدنيا وما فيها :
أحدها : أنّ رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : لأشكونّك إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأله عن علي ( عليه السلام ) فثنى عليه فقال :
أُنشدك بالله الذي أنزل عليَّ الكتاب واختصّني بالرسالة عن سخط تقول ما تقول في
علي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : ألا تعلم أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قال : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس الحادي عشر ح 63 / 306 الرقم 616 .