تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ثمّ أقبل على عليٍّ ( عليه السلام ) فقال : يا أخي أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم فقاتل من خالفك بمن وافقك وإن لم تجد أعواناً فاصبر وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أُسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش إيّاك ، وتظاهرهم عليك فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه ، يا علي إنّ الله تبارك وتعالى قد قضى الفُرقة والاختلاف على هذه الأُمّة ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من هذه الأُمّة ولا ينازع في شيء من أمره ولا يجحد المفضول لذي الفضل فضله ، ولو شاء لعجّل النقمة والتغيير حتى يكذَّب الظالم ويعلم الحقُّ أين مصيره ، ولكنّه جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ، فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : الحمد لله شكراً على نعمائه وصبراً على بلائه ( 1 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 13574 ] 35 - الصدوق ، عن الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي ، عن وكيع ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمن بن سليط قال : قال الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) : منّا اثنا عشر مهديّاً ، أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحقِّ يحيى الله تعالى به الأرض بعد موتها ويظهر به دين الحقّ على الدِّين كلّه ولو كره المشركون ، له غيبة يرتدّ فيها قوم ويثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون ويقال لهم : ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) ( 2 ) ؟ أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 262 ح 10 . ( 2 ) سورة يس : 48 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 68 ح 36 .