إلى أن جاء إلى ذكر الامام الصادق عليه السّلام فأثنى عليه كثيرا و وصفه بالعلم الغزير - إلى أن قال : دعا أبو جعفر المنصور وزيره ليلة و قال ائتني بجعفر الصادق حتّى أقتله ، قال : هو رجل أعرض عن الدّنيا و توجّه لعبادة المولى فلا يضرك . قال المنصور : إنّك تقول بامامته ، و اللّه انه إمامك و إمامي و إمام الخلائق أجمعين و الملك عقيم فأتني به . . . إلى آخره . . . و ذكر فيه كرامة عظيمة للامام عليه السّلام . ثم نقل عن عبد اللّه اليافعي في تاريخه أنّه قال : كان جعفر الصادق رضى اللّه عنه واسع العلم ، وافر الحلم ، و له من الفضائل و المآثر ما لا يحصى . ثمّ جاء الى ذكر الامام الكاظم عليه السّلام فذكر علمه و فضله و عبادته و بعض مناقبه - الى أن قال : و روى المأمون عن أبيه الرّشيد أنّه قال لبنيه في حقّ موسى الكاظم : هذا إمام الناس و حجّة اللّه على خلقه و خليفته على عباده ، أنا إمام الجماعة في الظاهر و الغلبة و القهر و إنّه و اللّه لأحقّ بمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منّي و من الخلق جميعا و و اللّه لو نازعني في هذا الأمر لأخذت بالذي فيه عيناه فإنّ الملك عقيم . و قال الرشيد للمأمون : يا بنيّ هذا وارث علم النّبيين ، هذا موسى ابن جعفر ، ان أردت العلم الصحيح تجد عنه هذا . ثم ذكر الأئمّة واحدا بعد واحد و ذكر علمهم و بعض مآثرهم - سلام اللّه عليهم - حتّى انتهى إلى ذكر المهدي المنتظر - عجّل اللّه فرجه - راجع ذلك في الباب 65 من كتاب ينابيع المودة .
و قد نقل الشيخ سليمان الحنفي صاحب الينابيع أيضا في كثير من أبوابه عن جماعة من مشاهير علماء أهل السنّة و الجماعة ما شاع من علوم أهل البيت عليهم السّلام و مناقبهم الّتي لا يدانيهم بها أحد من العالمين .
و عن جامع مسانيد أبي حنيفه في الجزء الأوّل لقاضي القضاة محمّد بن محمود بن محمّد الخوارزمي الحنفي ( المتوفى سنة خمس و ستين و ستمائة ) طبع حيدرآباد دكن الجزء الأول ص 222 قال : جعفر بن محمّد أفقه من رأيت . و لقد بعث إليّ أبو جعفر المنصور : أنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمّد ، فهيّئ له مسائل شداد فلخّصت أربعين مسألة فبعثت بها الى المنصور بالحيرة ، ثمّ أبرد إليّ فوافيته على سريره و جعفر بن محمّد عن يمينه ، فتداخلني من جعفر هيبة لم أجدها من المنصور ، فأجلسني ثمّ التفت إلى جعفر قائلا : يا أبا عبد اللّه هذا
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 33
مساهمون: على شيروانى
ص٣٣