( 2 ) اجتماع الأمر و النّهي هل يجوز اجتماع الأمر و النّهي في واحد شخصي ذي جهتين ؟ اختلفوا في ذلك على أقوال :
1 - عدم الجواز ، و هو المنقول عن اكثر علماء الشيعة .
2 - الجواز ، و هو المنقول عن اكثر علماء الجمهور .
3 - الجواز عقلا ، و الامتناع عرفا ، و هو المنقول عن بعض الأصحاب و مثّلوا لذلك بالصّلاة في الدّار المغصوبة لوجود أمر بها ، و هو ( صلّ ) ، و نهي و هو ( لا تغصب ) .
و صرّح كثير بلزوم وجود مندوحة عن الصّلاة في الدار المغصوبة للزوم التكليف بالمحال عند عدمها ، حيث انّه مأمور بها ، فاذا نهي عنها و لا مندوحة له عن الخروج كان تكليفا بالمحال . و لكنّ التكليف بالمحال ربما لا يكون محالا ، لأنّ من اقتحم دارا مغصوبة عالما ، ثم أوصد عليه الباب بحيث لم يتمكن من الخروج و ضاق وقت صلاته ، ربما لا يستحيل توجّه الأمر و النهي اليه بالصّلاة و الغصب ، لأنّه هو الّذي أوقع نفسه في ذلك .
ثم انّهم احتجّوا للمنع تارة ، بأنّ ذلك محال ، لأنّ معنى الأمر به ارادته ، و معنى النّهي عنه ارادة عدمه ، و اجتماع الارادتين محال ، و هذا مضمون استدلال بعضهم .
و تارة ، بأنّ الفرد الجامع للجهتين لا يكون متعددا بتعدّد جهتيه و لا تنثلم بذلك وحدته ، فكيف يكون مع ذلك واجبا و حراما ، . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 140
مساهمون: على شيروانى
ص١٤٠