تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( 3 ) مقدّمة الواجب تعريفها مقدمة الواجب ( هى كلّ ما لا يتمّ الواجب الّا به ) . و اختلف الأصوليون في وجوبها مع اختلاف تحريراتهم في المقام ايضا فينقل عن الأكثر القول بالوجوب مطلقا . و عن جملة عدمه مطلقا . و عن بعضهم التفصيل بين السّبب - و هو العلة التّامة - و غيره ، فقال بالوجوب في الأول و هو السبب ، مثل الأمر بطبخ اللّحم الموقوف على سببه و هو إيقاد النّار تحته ، دون الثاني . هذا و من المعلوم - كما هو ظاهر كلامهم بل صريحه - أن النّزاع لا يتأتّى إلّا في الواجب المطلق كالصلاة بالنسبة الى مقدماتها دون المشروط كالحجّ بالنسبة الى الاستطاعة ، لأنّ المشروط لا إشكال في عدم وجوب مقدّمته ، بل إنّما يجب ذو المقدمة فيه عند حصول المقدّمة ، فاذا حصلت المقدمة الوجوبية « أي الّتي وجب ذو المقدمة عند حصولها » صار الواجب واجبا مطلقا بالنسبة الى بقيّة مقدماته الوجوديّة « أي الّتي لا يمكن وجود الواجب إلّا بفعلها » كالمسير الى مكّة بالنسبة للحجّ و صارت موردا للنّزاع في المقام .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 106 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان