مبدأ التربص
اختلف القائلون بالتربص أربع سنين في مبدأ هذه المدة :
الإمامية : ظاهر أكثر فتاوى فقهائهم ( 1 ) والأشهر عندهم ( 2 ) هو أن ابتداء المدة من حين رفع
الأمر إلى الحاكم . فإذا رفعت المرأة أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين من ذلك اليوم ( 3 ) .
وفي المقابل ذهب البعض إلى أن ابتداء المدة من حين الفقد ( 4 ) وقد اختار صاحب الحدائق
هذا الرأي إلا أنه فصل المسألة إلى ثلاث صور :
1 - إن رفعت أمرها بعد مضي الأربع من حين الفقد فيفحص الحاكم حتى يعلم أمره فيجري
الحكم .
2 - إن رفعت أمرها من أول الأمر قبل مضي الأربع من حين الفقد فيجب عليها التربص مدة
الأربع .
3 - إن رفعت أمرها في أثناء الأربع فيجب الإتمام ( 5 ) .
وهناك رأي ثالث للشيخ الطوسي في الخلاف - إن صح أن يجعل رأيا مستقلا - وهو رفع المرأة
أمرها بعد صبر أربع سنين فيفحص الحاكم عنه فإذا " لم يعرف له خبرا أمر وليه أن ينفق عليها "
فإذا لم ينفق عليها أو " لم يكن له ولي أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها " ( 6 ) فالفحص بعد
هامش
1 - الجواهر ج 11 ص 445 .
2 - الرياض ج 2 ص 188 .
3 - الغنية لابن زهرة ( الجوامع الفقهية ص 616 ) ، المراسم ص 167 ، تحرير الأحكام ج 2 ص 74 ، المسالك
ج 2 ص 36 ، الجواهر ج 11 ص 445 ، تحرير الوسيلة ج 2 ص 304 مسألة 11 .
4 - المستند للنراقي ج 2 ص 702 .
5 - الحدائق للبحراني ج 25 ص 485 .
6 - الخلاف ج 5 ص 77 مسألة 33 .