فإنه يقال : المطلوب مضي المدة وليس من المعلوم كون مبدئها من بعد رفع الأمر .
وأما رواية الحلبي فيرد عليها إن مضي أربع سنين لا يعلم هل بعد الرجوع إلى الحاكم أو قبله
ففيها إجمال من هذه الجهة ( 1 ) .
ورواية أبي الصباح أيضا لا يستفاد منها ما ادعاه المشهور .
تبقى رواية سماعة فهي أيضا ليست واضحة الدلالة لأن أمر الحاكم إياها بالانتظار أربع سنين
يشمل كلا الحالين واستمرار الانتظار انتظار وإن كان من حين الرفع أظهر .
أدلة القول الثاني : استدل صاحب الحدائق بروايتين :
1 - رواية الحلبي ( 2 ) . 2 - رواية أبي الصباح الكناني ( 3 ) .
وبما ان رواية الحلبي تتعارض مع بقية الأخبار في أن الفحص فيها بعد الأربع فقد حاول
الجمع بينها بحملها على عدم وقوع الفحص فيها فوجب أن يكون بعدها .
واما صحيحة بريد وموثقة سماعة فيرى ظهورهما فيما رجحه المشهور ولكنه قال " إلا أن باب
الاحتمال غير مغلق " ( 4 ) .
دليل الشيخ الطوسي :
لعل الشيخ اعتمد رواية الحلبي إذ أن بعث الوالي فيها بعد مضي الأربع .
وقد مر الكلام فيها قبل قليل .
الشافعية في القديم : الأظهر عندهم من حين رفع الأمر إلى الحاكم وهو مختار أبي إسحاق ،
هامش
1 - مهذب الأحكام ج 26 ص 126 .
2 - الوسائل ج 22 ب 23 من أبواب الطلاق واحكامه ح 4 .
3 - نفس المصدر ح 5 .
4 - الحدائق ج 25 ص 485 .