أنه لا داعي لتخصيصها بذلك وانما يمكن أن يستدل بها في الميراث أيضا لعدم الفرق في الحقوق
المترتبة وقد قال فخر المحققين في هذه الرواية ورواية معاوية بن وهب " هذان الخبران وإن لم
يكونا في الميراث يصح الاستدلال بهما لعدم القائل بالفرق بينه وبين سائر الحقوق " ( 1 ) .
منها : ما روي في الفقيه - في الحسن - عن هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام )
- وأنا حاضر - كان لأبي أجير ، وكان له عنده شئ فهلك الأجير ، فلم يدع وارثا ولا قرابة ، وقد
ضقت بذلك ، كيف أصنع ؟ قال : رأيك المساكين ، رأيك المساكين ، فقلت : إني ضقت بذلك
( ذرعا ، قال ) : هو كسبيل مالك ، فان جاء طالب أعطيته " ( 2 ) .
سند الرواية : هي حسنة سندا .
دلالة الرواية : لا تختلف دلالتها عن روايته الأولى ، نعم علق المحقق الأردبيلي على روايتي
هشام قائلا : " بينهما فرق في المتن والسند ، ولعل المراد بعدم الوارث عندهم فتأمل " ( 3 ) .
ومنها : رواية الهيثم بن أبي روح صاحب الخان ، قال : كتبت إلى عبد صالح ( عليه السلام ) : إني أتقبل
الفنادق ، فينزل عندي الرجل ، فيموت فجأة ، ولا أعرفه ، ولا أعرف بلاده ، ولا ورثته فيبقى المال
عندي ، كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟ قال : اتركه على حاله " ( 4 ) .
3 - الأصل ( 5 ) : فإذا شككنا في جواز توزيع ارثه وعدمه فالأصل عدم الجواز للحكم بحياته ( 6 ) ما
لم يثبت الموت أو تمضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله طول هذه المدة . ولعل صاحب مجمع الفائدة
والبرهان يقصد الأصل بقوله : " دليله من العقل أنه لا يجوز التصرف في مال الغير إلا على وجه
هامش
1 - إيضاح الفوائد ج 4 ص 93 .
2 - الوسائل ج 26 ب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود ج 10 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ص 539 .
4 - الوسائل ج 26 ب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود ح 4 .
5 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 8 ص 49 ، إيضاح الفوائد ج 4 ص .
6 - رياض المسائل ج 2 ص 374 .