يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفسه " ( 1 ) وعن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ
مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه " ( 2 ) .
2 - الروايات الخاصة
منها : صحيحة هشام بن سالم قال سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) - وأنا جالس - فقال : إنه
كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه ، وبقي من أجره شئ ( ولا يعرف له وارث ) قال :
فاطلبوه ، قال : قد طلبناه ، فلم نجده ، قال : فقال : مساكين - وحرك يده - قال : فأعاد عليه ، قال :
اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلا فهو كسبيل مالك ، حتى يجئ له طالب ، فإن حدث بك
حدث فأوص به : إن جاء له طالب أن يدفع إليه " ( 3 ) .
ومنها : رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل كان له على رجل حق ، ففقده ، ولا
يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ، ولا نسبا ولا ( ولدا ) قال :
اطلب ، قال : فان ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه " ( 4 ) .
سند الرواية : اعتبرها فخر المحققين " صحيحة " ( 5 ) وعدها العلامة المجلسي في الروايات
المجهولة ( 6 ) .
دلالة الرواية : إن هذه الرواية وإن كان موردها الأجير الذي فقد ولم يعثر عليه فيحتفظ بماله إلا
هامش
1 - تحف العقول عن آل الرسول ، للشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني ،
ط 5 ، منشورات المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف 1380 ه - 1961 م . ص 24 .
2 - الوسائل ج 5 ب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
3 - الوسائل ج 26 ب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود ح 1 .
4 - الوسائل ج 26 ب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود ح 2 .
5 - إيضاح الفوائد ج 4 ص 93 .
6 - مرآة العقول ج 23 ص 230 .