4 - وقال الحنابلة في تعريفها : التربص المحدود شرعا ، والمراد به المدة التي ضربها الشارع
للمرأة ، فلا يحل لها التزوج فيها بسبب طلاقها أو موت زوجها بشروط تذكر ( 1 ) .
5 - وعن الحنفية : أجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح أو الفراش . أو " تربص مدة
معلومة تلزم المرأة بعد زوال النكاح سواء كان النكاح صحيحا أو بشبهة إذا تأكد بالدخول أو
الموت " ( 2 ) .
وعرفها صاحب رد المحتار - من الحنفية - : تربص يلزم المرأة أو الرجل عند وجود سببه ( 3 ) .
وهناك فرق بين العدتين - الطلاق والوفاة - يظهر في المقدار والحداد . والنفقة ( 4 ) والمقصود من
المقدار المدة فعدة الطلاق قد تكون بوضع الحمل بالنسبة للحامل حين الطلاق وقد تكون
بالقروء ( 5 ) وهي عدة غير الحامل من ذوات الحيض وربما كانت الأشهر الثلاث وهي عدة الآيسة
من الحيض .
وعدة الوفاة بالنسبة للحامل وضع الحمل والحائل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام ( 6 ) .
هامش
1 - نفس المصدر ص 518 .
2 - نفس المصدر ص 513 .
3 - حاشية رد المحتار ، لمحمد أمين الشهير بابن عابدين ، ج 3 ، ط 2 ، دار الفكر ، 1399 ه - 1979 م .
ص 502 .
4 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 6 ص 67 .
5 - للفقهاء قولان في تحديد معنى القروء :
1 - الأطهار كما هو المشهور لدى الإمامية رواية وعملا حسبما ذكر صاحب الجواهر ج 11 ص 396
وما رواه واختاره مالك والشافعي ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 540 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير
ج 1 ص 256 ) .
2 - الحيض وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وأصح الروايتين عن أحمد بن حنبل وهو مذهب
الثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة والحسن بن صالح وأبي عبيد وإسحاق بن راهويه ( تفسير
القرآن العظيم ج 1 ص 256 ) .
6 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 513 .