وقد وردت الآيات في تحديد العدة ، قال تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات
ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن
سراحا جميلا ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن
أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر . . . ) * ( 2 ) وقوله تعالى :
* ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن
وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * ( 3 ) .
فهل المفقود عنها زوجها تعتد عدة الطلاق أو الوفاة ؟
الإمامية : على قولين :
1 - عدة وفاة وهو المشهور كما صرح بذلك الشهيد الأول في اللمعة والثاني في الروضة :
" المشهور بين الأصحاب أنها تعتد عدة الوفاة " ( 4 ) واستدل له بخبر سماعة ( 5 ) إلا أنه أورد عليه بأنه
موقوف ضعيف السند ( 6 ) .
2 - عدة طلاق إلا أنها من حيث المدة لا تختلف عن عدة الوفاة ( 7 ) وهو الذي احتمله صاحب
الجواهر حيث قال : " ولا ينافي ذلك كون العدة عدة وفاة ، لاحتمال اختصاص هذه العدة للطلاق
بالمدة المزبورة " ( 8 ) واستدل له بإطلاق الأخبار ( 9 ) .
هامش
1 - الأحزاب : 49 .
2 - البقرة : 228 .
3 - الطلاق : 4 .
4 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 6 ص 65 .
5 - المصدر نفسه .
6 - الحدائق ج 25 ص 482 .
7 - تحرير الوسيلة ، الإمام الخميني ج 2 ص 307 م 21 .
8 - الجواهر ج 11 ص 444 .
9 - الروضة البهية ج 6 ص 65 .