عدة طلاق أم وفاة ؟
اختلف فقهاء المسلمين في العدة هل أنها عدة طلاق أم وفاة وقبل بيان آرائهم في المسألة لابد
من بيان المقصود من العدة .
العدة لغة : من العد وهو إحصاء الشئ عده يعده عدا وتعدادا وعده وعدده . . وعدة المرأة : أيام
قروئها . وعدتها أيضا : أيام احدادها على بعلها وإمساكها عن الزينة شهورا كان أو اقراء أو وضع
حمل حملته من زوجها . وقد اعتدت المرأة عدتها من وفاة زوجها أو طلاقه إياها وجمع عدتها
عدد ( 1 ) ، والعدة تطلق لغة ويراد منها أيام حيض المرأة وأيام طهرها ( 2 ) .
العدة اصطلاحا : هناك عدة تعاريف أوردها الفقهاء وإن كان بعضها لا يخلو من إشكال .
1 - عرفها صاحب الجواهر - من فقهاء الإمامية - " أيام تربص المرأة الحرة بمفارقة الزوج أو
ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه ، بل والأمة إذا كانت الفرقة عن نكاح
أو وطء شبهة " ( 3 ) .
2 - وعرفها الشافعية : مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد ( 4 ) لتفجعها على
زوج ( 5 ) .
3 - وعن المالكية : مدة يمتنع فيها الزواج بسبب طلاق المرأة أو موت الزوج أو فسخ
النكاح ( 6 ) .
هامش
1 - لسان العرب ج 9 ص 78 و 78 .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 513 .
3 - جواهر الكلام ج 11 ص 391 .
4 - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ، ج 7 شمس الدين محمد بن أبي العباس الشهير بالشافعي الصغير ، دار
الفكر ، 1404 ه - 1984 م . ص 126 .
5 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 517 .
6 - نفس المصدر ص 516 .