الشيخان وابن حمزة . وقال ابن إدريس : لا قصاص هنا ، لما فيه من التغرير بالنفس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، فيقضى على الجاني بالحكومة . قال طاب ثراه : من افتض بكرا بإصبعه ، فخرق مثانتها ، فلم تملك بولها ، ففيه ديتها ومهر نسائها على الأشهر ، وفي رواية ثلث ديتها . أقول : روى الشيخ في التهذيب عن علي عليه السّلام أنه قضى في رجل افتض جارية بإصبعه ، فخرق مثانتها ، فلا تملك بولها ، فجعل لها ثلث الدية مائة وستة وستون دينارا وثلثي دينار ، وقضى لها عليه صداقها مثل نساء قومها ( 1 ) . وفي رواية هشام عن أبي الحسن عليه السّلام الدية كاملة ( 2 ) واختارها المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لان إمساك البول منفعة واحدة في البدن . المقصد الثاني ( في الجناية على المنافع ) قال طاب ثراه : ولو ضربه ( 3 ) فذهب عقله ، لم تتداخل الجنايات ، وفي رواية ان كان بضربة واحدة تداخلتا . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة حتى وصلت الضربة
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 458
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٥٨
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 - 262 ، ح 70 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 - 248 ، ح 14 .
( 3 ) في المختصر المطبوع : ولو شجه .