تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

والقصر : الحبس والمنع قال تعالى « حور مقصورات في الخيام » ( 1 ) أي محبوسات وممنوعات . والأفكار : جمع فكر ، ويطلق على معان : منها حركة النفس بالقوة التي آلتها مقدم الدورة التي هي البطن الأوسط من الدماغ ، فان كانت الحركة في المحسوسات سمي تخيلا ، وان كانت في المعقولات سمي مفكرة . والعالمين جمع عالم . وإذا قصرت أفكار العلماء عن ادراك كماله ، فأفكار غيرهم أولى بالقصور ، وكيف لا تقصر الأفكار عن وصف كماله ؟ وهي قاصرة عن وصف أدنى مخلوق من مخلوقاته تعالى . أو لا تسمع إلى قول أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف ملك الموت : هل تحس به إذا دخل منزلا ؟ أم هل تراه إذ توفي أحدا ؟ بل كيف يتوفى الجنين في بطن أمه أيلج عليه من بعض جوارحها أم الروح أجابته بإذن ربها ؟ أم هو ساكن معه في أحشائها ؟ كيف يصف إلهه من يعجز عن وصف ( 2 ) مخلوق مثله ( 3 ) . والحسور : الكلال والإعياء يقال : حسر البعير يحسر حسورا إذا ( 4 ) كل وأعيا وحسر بصره إذا كل وانقطع من طول المدى . والإدراك في اللغة : اللقاء . وفي الاصطلاح قال ابن سينا في كتاب الشفاء : الإدراك أن تكون حقيقة الشيء متمثلة عن المدرك يشاهدها ما به يدرك . واعلم أن الإدراك قسمان ، لان المدرك : اما الحواس الظاهرة ، أو الباطنة . الأول : الحواس الظاهرة ، وهي خمسة ( 5 ) :

هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 72 .
( 2 ) في النهج : صفة .
( 3 ) نهج البلاغة ص 167 ، رقم الخطبة : 112 .
( 4 ) في « ق » : أي .
( 5 ) في « ق » : خمس .