تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

الصورة والخيال يحفظها ، والوهم يدرك المعنى الجزئي والحافظة تحفظه ، ومحلها البطن المؤخر من الدماغ ، ويسمى أيضا الذاكرة ، لان الذاكرة لا يتم الا بها . الخامس : المتخيلة ، وشأن هذه القوة تركيب الصور المأخوذة عن الحس المشترك والمعاني المدركة بالوهم بعضها من بعض ، كتركيبها صورة إنسان له جناحان ، فتارة تركب الصورة بالصورة ، وتارة تركب المعنى بالمعنى ، وتارة تركب الصورة بالمعنى ، وكذلك تفصل ( 1 ) الصورة عن الصورة ، والمعنى عن المعنى والصورة عن المعنى ، فإن كان التصرف بسبب القوة العقلية سميت مفكرة وان كان باستعمال الوهم دون تصرف عقلي سمي متخيلة ومحلها مقدم البطن الأوسط من الدماغ . فقد تحصل من هذا التحقيق أن الحس المشترك ( 2 ) لإدراك الصور ، والخيال لحفظها ، والوهم لإدراك المعاني ، والحافظة لحفظها ، والمتخيلة للتصرف والترتيب كالحس المشترك يرادفه نبطاسيا ، والحافظة يرادفها الذاكرة ، والمتخيلة ترادفها المفكرة ، فهذه ثلاث معان من الخمس يعتور ( 3 ) عليها ستة أسماء ، ويبقي معنيان يختص باسميهما الوهم والخيال . وفي الدماغ ثلاث تجويفات ، ويقال : ثلاث بطون : فالأول فيه قوتان : نبطاسيا في مقدمه ، والخيال في مؤخره . والثاني : فيه أيضا قوتان المتخيلة في أوله ، والوهم في آخره . والثالث : وهو البطن المؤخر فيه الحافظة فقط . وفي التجويف المقدم إلى التجويف الأوسط جسم شبيه بالدودة ، وله قوة تمتد تارة وتقصر أخرى ، فإذا امتددت انفتح المجرى الذي بين

هامش
( 1 ) في « س » : تفصيل .
( 2 ) في « س » : المشارك .
( 3 ) في « س » : تصور .