وفي طريقها سهل بن زياد ، وهو عامي ، وقد تضمنت النصف ولم يقل به أحدا . وأما ما أشار إليه المصنف من إيجاب الثلثين ، لقوله « وكذا في انصداعها ولم تسقط » ولم نقف عليها ، واختار المصنف وجوب الحكومة . تتمة : وفيها لو قلعت مسودة ثلث الدية ، على المعتمد من الأول ، وهو مذهب المصنف وبه قال الشيخ في الخلاف وتبعه القاضي في المهذب ( 1 ) وابن حمزة وابن إدريس واختاره المصنف والعلامة . وقال في النهاية ( 2 ) فيها ربع ديتها ، وتبعه القاضي في الكامل . ومستنده رواية الحسن بن فضال عن ابن بكير عن درست بن منصور ، قال : حدثني عجلان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : في دية السن الأسود ربع دية السن ( 3 ) . ودرست واقفي وابن فضال وابن بكير فطحيان . ولو قلعت بعد انصداعها ، كان فيها الحكومة ، ويلزم على قول النهاية نقصان ديتها ، ولا استبعاد فيه ، لان النقص انما حصل بذهابها في وقتين عن ذهابها دفعة ، وجاز استناد النقص تعويضا عن الانتفاع بها مدة بقائها بعد الجناية الأولى ، بخلاف سقوطها دفعة ، فإنه إتلاف لمنفعتها جملة وفي تفرق الجناية يبقى منتفعا بها ، فكان النقص الحاصل عوضا عن زمان ( 4 ) الانتفاع .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 453
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٥٣
هامش
( 1 ) المهذب 2 - 483 .
( 2 ) النهاية ص 767 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 - 261 ، ح 64 .
( 4 ) في « س » : ضمان .