النفس ، والأخرى يدخل ، وفي النهاية ان فرقه لم يدخل ، ومستندها رواية محمد ابن قيس . أقول : يريد لو جرحه بأن قطع يده مثلا وسرت إلى نفسه ، تداخل القصاص واقتصر على قتله إجماعا . أما لو قتله بعد قطع يده ، فهل يدخل قصاص اليد في قصاص النفس ويقتصر على قتله كما تدخل الدية أو لا بل يقطع يده ثم يقتل ؟ الشيخ في المبسوط ( 1 ) على الأول ، وابن إدريس على الثاني ، وفصل في النهاية ( 2 ) فقال بالأول مع اتحاد الضربة وبالثاني مع تعددها . واحتج بما رواه محمد بن قيس عن أحدهما عليه السّلام في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم قتله ، فقال : ان كان قد فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل ، وان ضربه واحدة ضرب عنقه ولم يقتص منه ( 3 ) . قال طاب ثراه : ولو اشترك رجل وامرأة ، فللولي قتلهما ، ويختص الرجل بالرد ، والمفيد جعل الرد أثلاثا . أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا قتلهما وجب عليه رد خمسمائة دينار ، ويختص بها أولياء الرجل إذ لا فاضل للمرأة . وقال المفيد : يرد أثلاثا . والأول هو المعتمد . الثانية : إذا قتل الرجل خاصة ، ردت المرأة نصف ديته ، لأنه قدر جنايتها . وقال في النهاية ( 4 ) نصف ديتها ، وتبعه القاضي . والأول المشهور وهو المعتمد .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 421
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٢١
هامش
( 1 ) المبسوط 7 - 21 .
( 2 ) النهاية ص 775 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 - 252 ، ح 33 .
( 4 ) النهاية ص 745 .