رجلا ، قال : تقتل ويؤدي وليها بقية المال ( 1 ) . قال طاب ثراه : ولو كان العبد ملكه عزر وكفر ، وفي الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ان عليا عليه السّلام رفع اليه رجل عذب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا ، وحبسه سنة وغرمه قيمة العبد ، فتصدق بها عنه ( 2 ) . وبمضمونها قال الشيخان وتلميذاهما والتقي وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس واختاره فخر المحققين ، وهو قريب من الإجماع ، وتردد فيه المصنف والعلامة ، ومنشأه من الرواية ، فإن طريقها سقيم ، والأصل براءة الذمة . والمعتمد الأول . قال طاب ثراه : وفي رواية ان اعتاد ذلك قتل به . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ، قال : ان كان المملوكة له أدب وحبس ، الا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به ( 3 ) . وبمضمونها أفتى الشيخ في كتابي الاخبار ، واختاره التقي وابن زهرة والكيدري ، ومنع في النهاية ( 4 ) بل يعاقب بما يزجر عن مثله في المستقبل . قال طاب ثراه : والمدبر كالقن ، ولو استرقه ولي الدم ، ففي خروجه عن التدبير قولان . أقول : خروجه عن التدبير مذهب ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 424
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 - 183 ، ح 14 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 - 235 ، ح 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 - 192 ، ح 55 .
( 4 ) النهاية ص 751 .