قال طاب ثراه : إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام ، فله القود أو الدية مع التراضي ، وليس له العفو ، وقيل : له . أقول : مختار المصنف هو قول الأكثر ، وهو المعتمد ، والثاني قول ابن إدريس . قال طاب ثراه : ولو قصر المال عن قيمته لم يفك ، وقيل : يفك ويسعى في باقيه . أقول : إذا لم يكن للحر وارث سوى المملوك يشترى ( 1 ) من التركة وأعتق ، وجاز باقي التركة ان كان فيها فضل عن قيمته . ولو كانت التركة لا تفي بقيمته هل يجب شراؤه ويسعى في الباقي ؟ نقل الشيخ عن بعض الأصحاب نعم ، وكذا القاضي ، والمشهور لا ، بل تكون التركة للإمام عليه السّلام وعليه الشيخان وأبو يعلى والمصنف ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ويفك الأبوان والولد ( 2 ) دون غيرهما ، وقيل : يفك ذو القرابة وبه رواية ضعيفة . أقول : الأول مختار المصنف ، وهو مذهب المفيد وابن حمزة وابن إدريس والثاني مذهب القاضي والتقي وأبي علي واختاره العلامة وفخر المحققين ، وهو المعتمد . لرواية ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال : إذا مات الرجل فترك أباه وهو مملوك وأمه وهي مملوكة أو أخاه أو أخته وترك مالا والميت حرا اشترى مما ترك أبوه أو قرابته ، وورث ما بقي من المال ( 3 ) .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 361
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٦١
هامش
( 1 ) في « ق » : اشترى .
( 2 ) في المختصر المطبوع : الأولاد .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 - 335 ، ح 8 .