والصدوق . والشيخان والقاضي قصروا العمل بها على صورة النص ، وهو التربص مع ابن الأخ والأخت . وابن زهرة والتقي أوجبا التربص لبلوغ الأولاد مع كل وارث . وابن إدريس لم يوجب التربص وحكم باستقرار الملك لغير الأولاد من باقي طبقات الوارث المسلمين ، وأجرى الأولاد مجرى المعدوم ، واختاره المصنف والعلامة . قال طاب ثراه : ولو لم يكن وارث الا كافر ، كان ميراث المرتد للإمام على الأظهر . أقول : هذا هو المعتمد ، وهو المشهور . وقال الشيخ في الاستبصار ( 1 ) : ميراثه لورثته الكفار . قال طاب ثراه : وقال الشيخان : يمنع من الدية حسب . أقول : أقسام القتل ثلاثة : الأول : العمد ، ولا يرث من الدية ولا التركة إجماعا . الثاني : الخطأ ، وأجراه الحسن كالعمد ، ولم يحرمه المفيد وتلميذه من شيء ، وحرمه الشيخ من الدية خاصة ، وهو مذهب أبي علي والقاضي والتقي وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . الثالث : شبيه العمد ، فابن الجنيد منعه من الجميع كالعمد ، واختاره العلامة في القواعد وفخر المحققين ، وأبو يعلى لم يحرمه من شيء ، وابن حمزة حرمه من الدية خاصة . قال طاب ثراه : الدية كأموال الميت تقضى منها ديونه ، وتنفذ وصاياه ،
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 359
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 - 189 .