تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

وان قتل عمدا إذا أخذت الدية ، وهل للديان منع الوارث من القصاص ؟ الوجه لا ، وفي رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث . أقول : مذهب المصنف مختار ابن إدريس واختاره العلامة ، وهو المعتمد ، وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) : للديان المنع من القصاص حتى يضمن الوارث الدين . وهو في رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقتل وعليه دين ، وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : ان أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فان أوهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز ، وان أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدية للغرماء ( 2 ) . قال طاب ثراه : وقيل يرثها من يرث المال . أقول : اختلف الفقهاء في الوارث لدية المقتول على ثلاثة أقوال : الأول : كل وارث ، ذهب اليه الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وموضع من الخلاف ، وابن حمزة ، وابن إدريس في كتاب الجنايات . الثاني : كل مناسب ومسايب عدا المتقرب بالأم ، وذهب إليه في النهاية ( 4 ) ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد . الثالث : العمودان ، ومع فقدهما لمن تقرب بالأبوين معا ، دون من تقرب بأحدهما من الاخوة والعمومة ، ومع فقدهم لمولى النعمة ان كان والا فالإمام ، وهو القول الثاني للشيخ في الخلاف . والأول هو المعتمد .

هامش
( 1 ) النهاية ص 673 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 - 180 ، ح 18 .
( 3 ) المبسوط 4 - 80 .
( 4 ) النهاية ص 673 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 360 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي