تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

والتردد من المصنف هنا وفي الشرائع ( 1 ) ، ومنشأه : النظر إلى قوله تعالى : « ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ » ( 2 ) وقد حصل ذلك ، واختاره فخر المحققين للشبهة واستشكله العلامة في القواعد . قال طاب ثراه : ولو طلق فادعت الحمل منه - إلى قوله : وفي إيجاب الجلد إشكال . أقول : قال الشيخ في النهاية ( 3 ) : إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول ، فادعت أنها حامل منه ، فإن أقامت البينة أنه أرخى الستر وخلي بها ، ثم أنكر الولد ، لاعنها وبانت منه ، وعليه المهر كملا . وان لم تقم بذلك بينة ، كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها مائة سوط ، بعد أن يحلف باللَّه أنه ما دخل بها ، فقد اشتمل هذا الكلام على ثلاثة أحكام : الأول : أن الخلوة قائمة مقام الدخول ، ويترتب على ذلك ثلاثة أمور : كمال المهر ، ولحوق النسب واحتياج نافيه إلى اللعان . الثاني : إذا لم يثبت الخلوة لم يثبت الدخول ، فينتصف المهر ، وينتفي الولد بغير لعان . الثالث : جلدها مائة سوط حد الزنا ، لانتفاء الحمل عن الزوج بغير لعان ، كما لو أقرت أو أقامت البينة بزنائها . وقال ابن إدريس : لا تأثير للخلوة وإرخاء الستر ، والقول قول الزوج ولا يلزمه سوى نصف المهر ، ولا لعان بينهما ، واختاره المصنف والعلامة ، ولم يوجبا الجلد عليها ، لأنه نوع شبهة .

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 - 101 .
( 2 ) سورة النور : 8 .
( 3 ) النهاية ص 523 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 301 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي