والمعتمد قول النهاية الا في الحد ، فلا يجب عليها حيث لا يتوجه اللعان ، لفقد البينة والإقرار وإمكان صدقها ، فيتحقق الشبهة ، وهي مسقطة للحد ، ولخلو الرواية عن ذكره ، والأصل عدمه ، وهي من الصحاح ، ولأنها مناسبة لما اخترناه في باب المهور ، ولا سيما لها على المحافظة على النسب ، وحراسته عن الضياع ، وصون العرض عن الهتك . قال طاب ثراه : ولو قذفها فماتت قبل اللعان ، فله الميراث ، وعليه الحد للوارث ، وفي رواية أبي بصير ان قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، وقيل : لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت ، وهو حسن . أقول : هنا بحثان : الأول : هل يتحقق اللعان بعد الموت ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : الأول : لا ، لأنه يكون بين الزوجين ، لأنه سبب شرعي ، فيقتصر فيه على صورة النص ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، وتبعه ابن إدريس ، واستشكله العلامة في القواعد والتحرير . الثاني : نعم يجوز مع الوارث ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه ابن حمزة والقاضي في كتابيه ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : ان قام رجل من أهلها فلاعنه ، فلا ميراث له ، وان أبى أحد من أوليائها أن يقوم أخذ الميراث ( 2 ) . الثالث : يجوز لعان الزوج وحده لإسقاط الحد عنه ، وهو مذهب المصنف والعلامة وفخر المحققين ، وهو المعتمد . الثاني : على تقدير ملاعنة الوارث هل يسقط إرثه من الزوجية ؟ قال في
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 302
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) النهاية ص 523 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 - 190 - 191 .