واستحبها المصنف في الشرائع ( 1 ) ، واختاره فخر المحققين ، ولا أعرف لهما موافقا سوى ما نقله المصنف في الشرائع . والأقرب وجوبها كبرى مخيرة ، لرواية محمد بن عيسى ( 2 ) ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . الخامسة : من نذر صوم يوم معين ، فعجز عن صومه قال في النهاية ( 3 ) تصدق عنه بمدين ، وبه قال المصنف في باب الكفارات من كتابيه ، وزاد فان عجز استغفر اللَّه ، وظاهر الشرائع ( 4 ) في باب النذر السقوط . وقال المفيد بوجوب قضائه ، واختاره العلامة في المختلف . وفصل ابن إدريس ، فأوجب الصدقة مع العجز اللازم ، كالكبر والعطاش الذي لا يرجى برؤه ، والقضاء مع العارض كالحمى ، وهو حسن . السادسة : في نتف الشعر وخدش الوجه كفارة يمين ، وهو إجماع . السابعة : في شق الثوب على الولد والزوجة كفارة يمين عند الأكثر ، ولا شيء عند ابن إدريس ، والأول هو المعتمد . وهنا فروع وتحقيقات ذكرناها في الجامع ، فلتطلب من هناك . قال طاب ثراه : وهل يجزي المدبر ؟ قال في النهاية : لا ، وفي غيرها بالجواز وهو أشبه . أقول : يريد أن المدبر قبل نقض تدبيره هل يجزي في الكفارة ؟ قال الشيخ في النهاية ( 5 ) لا ، وتبعه القاضي ، وقال ابن إدريس : يجزي ويكون نقضا للتدبير واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 297
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٩٧
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 - 68 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 - 325 ، ح 23 .
( 3 ) النهاية ص 571 .
( 4 ) شرائع الإسلام 3 - 188 .
( 5 ) النهاية ص 569 .