تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الثانية : أن التحليل عقد متعة وحينئذ لا يكون عقد المتعة في الإماء منحصرا في الصيغ الثلاث ، بل هناك لفظان آخران ينعقد بهما المتعة ، وسيأتي البحث في ذلك . قال طاب ثراه : ولو دخل فلها ما أخذت ، وتمنع ما بقي . والوجه أنها تسوفيه مع جهالتها ، ويستعاد منها مع علمها . أقول : إذا ظهر فساد العقد في المتعة ، فإن كان قبل الدخول فلا شيء ، وان كان بعده ، قال في النهاية ( 1 ) : لها ما أخذت ويمسك عنها ما بقي وقال المصنف في الشرائع ( 2 ) : ان كانت عالمة استعيد ما أخذت ، وان كانت جاهلة استحقت المهر ، واختاره العلامة ، واختار في الشرائع فساد المسمى ، وأوجب مهر المثل ، واختاره فخر المحققين ، وهو المعتمد ، لبطلان العقد ولا يلزم ما ذكر فيه . قال طاب ثراه : ولا يصح بذكر ( 3 ) المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر ، وفيه رواية بالجواز فيها ضعف . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه ابن فضال عن القاسم بن محمد عن رجل سماه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتزوج المرأة عن فرد ( 4 ) واحد ، قال : لا بأس به ، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر ( 5 ) . وهي مع ضعفها مرسلة ، وقال في النهاية ( 6 ) : ينعقد دائما ، وذهب المصنف والعلامة إلى البطلان ، وهو المعتمد .

هامش
( 1 ) النهاية ص 491 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 - 305 .
( 3 ) في المختصر المطبوع : ذكر .
( 4 ) كذا ، وفي التهذيب : عود .
( 5 ) تهذيب الأحكام 7 - 267 ، ح 74 .
( 6 ) النهاية ص 491 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 242 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي