تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

المصنف ، وهو اشتراط كون القيمة ضعف الدين ، فينعتق سدسه ويسعى للديان في نصفه ، وللورثة في ثلثه . وان كان الدين أكثر من نصف القيمة ، بطل العتق وصرف نصفه في الدين واسترق الورثة النصف ، وهو مذهب المفيد ، ولم يشترط العلامة ذلك ، بل حكم بصحة العتق من ثلث الفاضل عن الدين وان قل . والمعتمد الأول . قال طاب ثراه : ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد ؟ فيه قولان . أقول : ذهب ابن إدريس إلى أنها تعتق من الوصية . وان قصرت عن قيمتها أكمل من نصيب الولد ، واختاره المصنف ، وهو المعتمد . وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) إلى أنها تعتق من نصيب الولد ولها الوصية ، وللعلامة القولان . وفي صحيحة أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام ، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر للورثة أن يسترقوها ؟ قال فقال عليه السّلام : لا بل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به ( 2 ) . قال طاب ثراه : وفي الوصية لأعمامه وأخواله رواية بالتفضيل كالميراث ، والأشبه التسوية . أقول : تفضيل الأعمام على الأخوال كالميراث ، مذهب أبي علي والشيخ وتلميذه . والتسوية مذهب ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وإذا أوصى لقرابته ، فهم المعرفون بنسبه . وقيل : لمن يتقرب اليه بآخر أب وأم في الإسلام . أقول : ذهب الشيخ في الكتابين وابن إدريس والمصنف والعلامة إلى التفسير

هامش
( 1 ) النهاية ص 611 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 - 224 ، ح 30 .