قال طاب ثراه : وقوله مقبول في التلف ، ولا يقبل في الرد إلا ببينة على الأشبه . أقول : مختار المصنف هو المعتمد ، وهو مذهب العلامة . وقال في المبسوط ( 1 ) : القول قول العامل . قال طاب ثراه : ولا يطأ العامل ( 2 ) جارية القراض ، ولو كان المالك أذن له ، وفيه رواية بالجواز مهجورة ( 3 ) . أقول : لا يجوز للعامل أن يطأ جارية القراض ، لأنه مع ظهور الربح شريك ، ولا يحل له وطئ الجارية المشتركة ، على ما يأتي في كتاب النكاح . ومع عدم الربح لا يصح له أيضا وطؤها بالاذن ، لتقدمه على المالك ، لأن الاذن في الوطي : اما أن يلحق بالإباحة ، أو العقد ، وكلاهما لا يتقدم على الملك ، وهو مذهب الأكثر ، وعليه المصنف والعلامة ، وفخر المحققين . وقال في النهاية ( 4 ) : له وطؤها بالإذن السابق ، معولا على ما رواه مرفوعا إلى الكاهلي عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت : رجل سألني أن أسألكم أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء ، وقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية انما هي لصاحب المال ، ان كان فيها وضيعة فعليه ، وان كان فيها ربح فله ، وللمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم ( 5 ) . وفي طريقها سماعة ، وهو واقفي .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 201
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٠١
هامش
( 1 ) المبسوط 3 - 174 .
( 2 ) في المختصر المطبوع : المضارب .
( 3 ) في « ق » والمختصر المطبوع : متروكة .
( 4 ) النهاية ص 430 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 7 - 191 ، ح 31 .